حذر النائب حسن جوهر من الانتقائية في التعامل مع ملفات «بدون» القطاع النفطي

حذر النائب د.حسن جوهر الجهاز المركزي لمعالجة قضية غير محددي الجنسية من التعامل بانتقائية مع ملفات اسر قدامى العاملين في القطاع النفطي من فئة البدون، البالغ عددهم نحو 100 عائلة، ممن يفترض ان تكون لهم الاولوية في عملية التجنيس باعتبار ان وثائقهم تعود الى عقد الخمسينيات والستينيات، سائلا: ان كانت معالجة هذا العددد المحدود تتلكأ بها الحكومة بهذه الطريقة فكيف نثق في قدرتها على حسم هذا الملف الحساس في مدة لا تتجاوز السنوات الخمس؟
وقال جوهر في تصريح صحافي ورد إلينا العديد من الشكاوى تفيد بوجود انتقائية من قبل الجهاز المركزي في استدعاء اسر قدامى العاملين في القطاع النفطي من اجل تحديث بياناتهم، وتجميد عدد منها بسبب قيود وهمية ما انزل الله بها من سلطان، ما ادى الى تأخير انجاز هذه الملفات التي يفترض ان ترفع الى اللجنة العليا للجنسية لتكون لها الاولوية في التجنيس، مشددا على ان اية معالجة جذرية لقضية البدون لا يمكن ان نثق في دوران عجلتها في الاتجاه الصحيح ما لم نتلمس تباشيرها بحسم ملف قدامى العاملين في القطاع النفطي بالعدل والانصاف ومعايير الاستحقاق.واستغرب جوهر استمرار التعامل مع فئة البدون بالنهج والاسلوب ذاته التي كانت تتعامل به اللجنة التنفيذية سابقا، في الوقت الذي استبشرنا فيه خيرا بأن يتم حسم هذا الملف بحسب الوعود الحكومية، والتعهدات التي قطعها رئيس الجهاز المركزي السيد صالح الفضالة بكلام موثق ومسجل في اللجنة البرلمانية المختصة، وان يتم استبعاد القيود الامنية التي لا تتصل بالافراد انفسهم، لافتا الى ان الكثير من هذه القيود التي يكبل بها البدون اما وهمية وإما لا تستند الى ادلة واضحة ومنطقية ناهيك بإدانتها بأحكام قضائية.وبين انه امر مخجل ونحن في دولة المؤسسات والدستور والقانون وعضو في مجلس حقوق الانسان العالمي، ان نجد بيننا من يتعامل مع الناس بأسلوب ومفاهيم جاهلية تعمم القيد الامني على عوائل بأكملها في حال وجود شائبة على احد افرادها، وهو ما يتعارض مع العدالة الإلهية «ولا تزر وازرة وزر اخرى»، احكام الدستور الكويتي القاضية بأن الجريمة فردية، والاعراف القانونية والانسانية العامة.وشدد جوهر على ان تكون هناك معايير معلنة وواضحة وشاملة في استدعاء المستحقين للجنسية الكويتية، وترتيب الاولويات في عملية التجنيس بشكل عام، وان تسود مسطرة العدالة في التعامل مع الجميع بما يعكس مصداقية وجدية الحكومة في التعامل مع هذه القضية امام الشارع الكويتي وامام المنظمات الدولية التي تعهدت لها الحكومة بحسم هذا الملف خلال فترة محددة، موضحا ان عملية الاستدعاء التي يقوم بها الجهاز المركزي حاليا مبهمة وعشوائية لا تستند الى أي معايير، وذلك يجعل الاجراءات المتبعة حاليا عرضة للطعن والتشكيك.ودعا جوهر جميع الاسر من ابناء قدامى العاملين في القطاع النفطي من فئة البدون ممن تم تجاهل ملفاتهم من قبل الجهاز المركزي، الى اللجوء اليه شخصيا وتزويده ببياناتهم من اجل متابعة موضوعهم واثارته سواء مع المسؤولين في الحكومة أو الجهاز المركزي حتى داخل اللجان البرلمانية المختصة، متعهدا بمتابعة هذا الملف الى نهايته حتى يأخذ كل ذي حق حقه.وختم جوهر بمطالبة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بتحمل مسؤولياته بعدم السماح بأن تكون هذه القضية عرضة للمساومات والابتزاز والاقتناعات الفردية ومدخلا للتشكيك الشخصي وتغييب المعايير القانونية الواضحة في متابعة هذا الملف، اضافة الى تحميل الجهاز المركزي مسؤولية ترجمة تعهداته التي قطعها امام اعضاء اللجنة البرلمانية ووسائل الاعلام الى واقع نتلمس منه الجدية والحيادية والعدالة، محذرا في الوقت ذاته الحكومة من تبعات ونتائج المماطلة والتسويف في حسم قضية البدون التي سوف تكون بكل تأكيد ضد سمعة دولة الكويت في المنظمات والمحافل الدولية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق