مرجع ديني عراقي: الكويت توغلت عسكريا في أراضينا والكويت ترد اتهامات غير منطقية

رفض مصدر عسكري مسؤول ما ساقه مرجع ديني عراقي من اتهامات للكويت بانها اعتدت على الاراضي العراقية بان حشدت قوات عسكرية كويتية على الحدود وتعمقت 50 كيلومترا في الاراضي العراقية.وقال المصدر لـ «الوطن» ان حديثا مثل هذا الحديث ياتي في اطار تصعيد بعض الجهات التي تسعى الى توتير العلاقات الكويتية العراقية مشيرا الى ان هناك على ارض الواقع منطقة منزوعة السلاح بين البلدين بعرض 5 كيلومترات في كلا البلدين تحت رقابة دولية وهو ما لا يتسق وتلك الاتهامات اللا منطقية.واما سياسيا فقال المصدر ان الكويت لم تكن في يوم من الايام عدائية لتسلك مثل هذا السلوك مع احد وانما مثل هذه التصريحات نفهم في الكويت انه يراد منها توتير العلاقات في ظل ثبوت الحق الكويتي في اكثر من ملف من الملفات العالقة بين البلدين والتي تسعى الدبلوماسية الكويتية التي تجتهد في تحسين العلاقات بين البلدين.وكان المرجع الديني العراقي قاسم الطائي قد وجه هذه الاتهامات الى الكويت في وقت تستعد فيه بعض منظمات المجتمع المدني العراقية لتنظيم اعتصام يوم الجمعة المقبل يطالب باغلاق منفذ سفوان الحدودي مع الكويت، حيث قال الطائي «ان من هوان الدنيا على العراقيين ان تتحرك الكويت بشكل عدائي على العراق وأن يخنع سياسيوه عن مثل هذا التصرف».وقال الطائي في بيان امس «لو كان الجيش العراقي استعاد موقعه في ظل حماية الدولة لخبراته ومحاولة ارجاعها وبنائها على أسس صريحة، لما كان كل هذا ليحصل»، واضاف «من الطبيعي تخوف الاحتلال من اعادة بناء الجيش العراقي وبقدرات متطورة وأجهزة ومعدات حديثة، اذ سيحقق ذلك انجازاً عالياً على صعيد تحرير العراق لو خلصت النوايا، وتظاهرت الحكومة للوقوف بجدية معه، فكان من الأولوية الضرورية عند الاحتلال ان يشتت الجيش ويبعثر، وتصفى رجالاته وخبراته من الطيارين والقادة العسكريين».وتوقع الطائي «ان هذه القوات لن تخرج وستجد لها أنواعاً من التبريرات للبقاء في العراق، لأنها لم تأت لتخرج كرامةً لعيون العراقيين، وقد خططت لغزو العراق قبل أكثر من أربعين سنة، حينما حاولت تشكيل حلف بغداد».وتساءل بالقول «هل ان الجيش العراقي جيش الأصالة والصولات والخبرات التي ما يمتلكها أي جيش في الأرض يعجز عن تدريب قواته بقدراته الذاتية، وأفراده أهل الخبرة والدراية حتى يحتاج لجيش من المدربين يعلمون أفراده ابسط قواعد الضبط والمهنية، وهو صاحب اكبر حرفية مهنية في فنون الحرب والقتال».واضاف الطائي مدعياً باعتداء عسكري كويتي على الأراضي العراقية بقوله: «ان من الدواهي على هذا البلد ان تحشد الكويت قوات على الحدود تهدد بها العراق! وتزحف لأكثر من خمسين كيلومترا داخل الأراضي العراقية، وتعلن ساخرة بناء ميناء مبارك وكيف لا تفعل وهي مدللة أمريكا، وزهرة ربيعها».

اعتصام
الى ذلك شهدت البصرة ظهور العشرات من اللافتات التي تدعو الى مشاركة الشباب البصرة في الاعتصام الذي دعت اليه حركة التغيير قرب منفذ سفوان الحدودي مع الكويت يوم الجمعة المقبل، وذكر عضو حركة التغيير في البصرة علي محسن ان حركة التغيير ستنظم اعتصاما جماهيريا يوم الجمعة المقبل عند مدخل منفذ سفوان الحدودي احتجاجا على ما سماها التجاوزات الكويتية والشروع ببناء ميناء مبارك.واوضح ان الحركة رفعت العشرات من اللافتات التي تدعو المواطنين الى المشاركة في الاعتصام المرتقب والذي سيشارك فيه ايضا الآلاف من شباب المحافظات الجنوبية للمطالبة باغلاق منفذ سفوان امام البضائع الكويتية، مشيرا الى انه سيشرع بعملية الاعتصام الذي سيبقى مفتوحا، فور الانتهاء من صلاة الجمعة.ولفت الى ان اعتصام الجمعة المقبل هو الثالث في سلسلة احتجاج حركة التغييرعلى «التجاوزات الكويتية»، على حد قوله.

ميناء مبارك
وفي ذات السياق، طالب مقرر مجلس النواب محمد الخالدي، المجلس بعقد جلسة طارئة لمناقشة تأثيرات ميناء مبارك وتقديم شكوى في مجلس الامن وفقا لقراره 833.
وقال في تصريح لوكالة انباء محلية امس «ان الوقت يمضي لصالح الكويت وليس لصالح العراق، وعلى الحكومة الاسراع بانشاء ميناء الفاو الكبير والانتباه الى خطورة الموضوع».واضاف الخالدي النائب عن القائمة العراقية ان «المعلومات التي وردت الينا من قبل نواب عن محافظة البصرة، تؤكد تأثير الميناء الكويتي على العراق على الرغم من اختلاف رأيي وزارتي الخارجية والنقل بشأن تلك التأثيرات وذلك خلال استضافة مجلس النواب».وشدد على «ضرورة ان تكون هناك جهة اممية محايدة تقوم بالتحقيق في الموضوع وتوضح تأثير او عدم تأثير ميناء مبارك على العراق» مبينا ان «تدخل جهة محايدة سيكون الفيصل في اثبات تأثير او عدم تأثيرالميناء وذلك بالاشتراك مع الولايات المتحدة باعتبارها حامي الاقتصاد والحدود العراقية بحسب الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن».واشار الى ان اللجنة الفنية برئاسة ثامر غضبان لم ترسل حتى الآن تقريرها النهائي عن ميناء مبارك الى مجلس النواب.واضاف بقوله: لم نعرف السبب، وهو امر في غاية الغرابة على حد قوله واعتبر الخالدي «ان قرار مجلس الامن 833 حدد علاقات الدول المتشاطئة وهو مهم جدا، ويجب ان نتقدم بشكوى الى الامم المتحدة وفقا لهذا القرار».وزاد «ان التدخل الاممي ضروري جدا وهو افضل طريق لحل المشكلة واعطاء التقرير النهائي الذي يحدد اضرار او عدم اضرار ميناء مبارك بالعراق».ورأى الخالدي ان سياسة وزارة الخارجية ضعيفة جدا وغير منتظمة ولا تعمل لصالح البلد، مشيرا الى ان المحاصصة والتوازن وحكومة الشراكة الوطنية هي التي فرضت هوشيار زيباري على الخارجية على الرغم من عدم قدرته على حل المشاكل الخارجية وضعف مواقفه تجاه قضايا البلد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق