البراك: سنعمل على إحالة رئيس الوزراء إلى محكمة الوزراء على خلفية «الإيداعات» و«التحويلات»

دعا النائب مسلم البراك الشعب الكويتي للإبقاء على الحماسة التي سجلها خلال حضور تجمع «السيادة للأم» في ساحة الارادة يوم امس الاول والذي تجاوز فيه العدد النقطة الحمراء التي تخشاها الحكومة وتحاول من خلال الاعلام الفاسد دائما التقليل منه.واكد البراك في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الامة ان قضية الايداعات والتحويلات الخارجية المليونية هي قضية فراقه بينهم وبين هذه الحكومة التي سيعملون في المجلس المقبل على احالة رئيسها الى محكمة الوزراء عن خلفيتها.
وقال البراك ان حكم المحكمة الدستورية غير ملزم وهو حكم تفسيري لبعض المواد الدستورية وقد سبق للمحكمة الدستورية ان اكدت ان المساءلة السياسية هي عمل من اعمال البرلمان ونأت بنفسها عن النظر بمادة ومحاور الاستجواب مشيرا الى ان البعض يريد ان يكيف تفسير احكام المحكمة الدستورية حسب مصالحه واهوائه وهو امر يعود له ولا يعنينا بشيء.
وشدد البراك على ان الوضع العام بالبلاد لا يرتبط بمساءلة سياسية بعينها فالاوضاع والامور اكبر من ذلك ومن المتوقع ان يعمل وجود ناصر المحمد على شل البلد في كل مفاصله ناهيك بأنه شل في عدة مواقع واصعدة سواء على صعيد التنمية التي فشل فيها والتعليم شل لدرجة ان يبلغ الامر مبلغ اعتصام طلبة المدارس حماية لمستقبلهم هذا بالاضافة الى الغذاء الفاسد ومحطة مشرف وتلوث منطقة ام الصيانة.
وتابع البراك كما طال الفشل الحكومي تنفيذ الاحكام القضائية التي صدرت بحق من اطعم المواطنين الاغذية الفاسدة والغريب بالامر ان القوى الامنية تقف لتتصدى لاعتصامات الطلبة ولا تتجرأ على الذهاب لبيت بائع اللحوم الفسادة لتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة بحقه مؤكدا انه لو كشف عن جواب وزارة الداخلية في ردها على سؤاله حول اسباب عدم تنفيذها للاحكام القضائية الصادرة بحق هذا التاجر لتضحكون على هذه النكتة والذي يعكس واقع البلد.
وتساءل البراك: «ما الذي تبقى بعد الذي عرض يوم امس الاول»، «شيكان لنواب وتحويلات مالية مليونية مشبوهة تخرج مباشرة من مكتب رئيس الوزراء الى وزارة الخارجية الكويتية ثم ترحل الى السفارات ويتم استلامها هناك من قبل شخص معين ثم يختفي اثرها!!».
واوضح البراك انه لا يملك سوى تفسير واحد لمسار هذه الاموال الخارية عن طريق السفارات وهو انها تودع في الحساب الشخصي لرئيس الوزراء مبينا ان البنك المركزي لا يملك بأي حال من الاحوال اقراض الحكومة فما بالنا بمبالغ تخرج بهذه الطريقة المشبوهة والضخمة لشخص مبينا انه كان حريا برئيس الوزراء حتى ان اراد تحويل ماله من حساب مدني الى اي حساب له بالخارج فلابد ان يتم ذلك عن طريق القطاع المصرفي الخاص وليس الخارجية والبنك المركزي.
وكشف البراك عن ان اجمالي التحويلات المالية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء عن طريق وزارة الخارجية لا يقل عن 100 مليون دينار كويتي وهو ما تم الاطلاع عليه حتى الآن داعيا وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله الى عدم محاولة الاستخفاف بعقول الآخرين من خلال توصيل الافكار التي يريدها لأذهان من تريدون خاصة ان المعلومات التي تملكونها تؤكد انها تجاوزت 100 مليون دينار.

وتابع البراك «ان الشيخ د.محمد الصباح وزير الخارجية السابق ذهل من هذه التحويلات وعندما علم بتفاصيلها ومن الواضح انه كان مغيبا وهو امر لا نعذره عليه لأنه مساءل امامنا سياسيا وعن الاموال وكان من المفترض به مع تقديرنا للقرار الذي اتخذه بالاستقالة انه لا تتم التحويلات الرسمية الا مع توضيح اسباب صرفها.
وشدد البراك على ان الامور ستذهب الى ابعد من ذلك وقد حددنا في وقت معين ان تكون هذه القضية هي قضية صراحة بيننا وبين هذه الحكومة التي لن نتعامل معها الا من خلال الاستجوابات وغير ذلك هو نوع من انواع العبث داعيا اهل الكويت الى الابقاء على المحاسبة بعد هذا الحضور المشرف يوم امس الاول الذي حاولت بعض قنوات الاعلام الفاسد ان تقلل من حجمه لأنها مستفيدة من هذه الحكومة ولا يمكن ان يقف طرف مع هذه الحكومة الا مستفيد.
ودعا البراك: «الوزراء المطلعين على حجم التجاوزات الى تقديم استقالاتهم اسوة بمحمد الصباح الذي قدم استقالته».
وحض البراك: «الكويتيين على الابقاء على فورة الحماسة في قلوبهم لحماية الدستور، ونقول لأهل الكويت «مال الصلايب الا اهلها»، وما نريد الفزعة لقبيلة أو عائلة أو طائفة، اليوم نطلب الفزعة للكويت، وقوتنا بعد الله نستمدها من اهل الكويت المخلصين الذين يعرفون قيمة الكرامة والارادة، ويعرفون ماذا حدث لنا في الثاني من اغسطس عندما اصبحنا بلا قيمة وبلا وطن، اليوم يومكم، والانطلاقة الحقيقية رسخت بوجود اكثر من 10 آلاف مواطن ومواطنة ومن كانوا في البيوت والديوانيات يتفاعلون مع ما حدث، ويعبرون عن ألمهم ومرارتهم وحسرتهم، خصوصا ان الاوضاع في الكويت وصلت الى هذه المرحلة، والسبب الرئيسي في كل ما يحدث هو رئيس الوزراء».
وخاطب البراك ناصر المحمد: «لماذا تريد ايصال البلد الى حال الشلل، الى متى وانت متمسك بمنصبك، لا تقول ثقة سمو الامير، فأنا اقولك اذا كنت حريصا على ثقة سموه حفظه الله، وهذا لا نشك لحظة واحدة في حرص سموه، عليك ان تذهب ومن صنعتهم في وزارة الخارجية الى سمو الامير وتبلغه حقيقة ما موجود على الورق، وكفاية تضليل».
واعتبر البراك: «حكم المحكمة الدستورية بالاستجواب المقدم من النائبين احمد السعدون وعبدالرحمن العنجري الى رئيس الوزراء تفسير، وسبق لها ان اصدرت حكما تقول فيه ان الاستجواب عمل برلماني، لا يحق لها النظر في محاور الاستجواب وصحيفته».
وبين البراك: «ان هناك اشخاصا يحاولون اقناع انفسهم بأن الدستورية قالت ان الاستجواب غير دستوري، رغم انها منعت نفسها».
واكد البراك: «اننا لا نرتجي خيرا في هذا المجلس، وعلى المجلس القادم ان يطلع على رأس اولوياته احالة ناصر المحمد الى محكمة الوزراء، ونطلب من وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح ان يكون شاهداً بعدما اطلع على حجم المعلومات الخطيرة التي ادت الى استقالته، خصوصاً انه لم ينفي تصريحه الذي بث في العربية وقال فيه «انني لن احمي شخصيات فاسدة» والى الآن اذا كان خالد الجارالله يقول ان الامر لا علاقة له بالموضوع، اقول له لماذا لا تجاوب، لماذا على مدى شهر ونصف الشهر والسؤال في الخارجية ولا تجاوب ولكن الأمور كشفت وكلامك راح يكون غير حقيقي، ولن نقبله، وانما سيكون بضاعة فاسدة وسنعيدها مجدداً الى وزارة الخارجية».
وجدد البراك: تأكيده على تلقي رسائل الشعب الكويتي، ولاننتظر رسائل من احد، ورسائل الكويتيين ستطيح بناصر المحمد وحكومته، ونحن نقول يا ناصر المحمد كفى ان توصل البلد الى مرحلة الشلل، واذا وصل كذلك، فأنت فضلت رغباتك الشخصية، ووجودك على كرسي الوزراء على مصلحة البلد، انت أمام خيار، واختيارك انت المسؤول عنه، واعضاء البرلمان الذين اجتمعوا في ساحة الارادة والذين لم يتسن لهم الحضور لاسباب لن يقبلوا ان تتعرض الأموال العامة الى حالات النهب، وان تتحول الى ارصدة مليونية مشبوهة الى بعض اعضاء مجلس الأمة، يدفعها من يستفيد، والكويت كلها تعرف من هو المستفيد؟.
واوضح البراك: انه لن يعيد اسئلته البرلمانية الى الخارجية لانها موجودة وكون الوزير استقال وعين بدلاً منه وزير بالانابة فعليه ان يجيب لكن من الواضح انه ليس لديهم غير التصريحات عبر الوسائل الهاتفية وادرك ان علي الراشد عندما يطلع على البيانات لن يستقيل، ولن يفعل ما فعل محمد الصباح، ولكن انا ايضا اقول له باشر مسؤولياتك بما ان وكيل وزارة الخارجية صرح باليوم ثلاث او اربع مرات، من باب اولى اطلب منه الاجابة ودزها الى مجلس الأمة.
وافاد البراك اننا نحن اليوم امام مفترق طريق وما حدث البارحة، يثلج الصدور وبالمناسبة اشيد بمراسل قناة اليوم الزميل فهد الزامل على تقريره المتميز الذي نقل حقيقة ما هو موجود في ساحة الارادة سواء ما يتعلق بالاعداد او بالمسيرة من ساحة الارادة الى مجلس الأمة، وهذه الحكومة لا نتعامل معها الا بالاستجوابات والمساءلة الآن اوصلت البلد الى مرحلة الشلل، نحن نريد كلمة لانقاذ الكويت، نحن شركاء حقيقيون بالحكم والمال العام، اذا كان ناصر المحمد يعتقد اننا أجراء نقول له احترم نفسك، واحترم ارادة الناس، واذا كان هناك من المفترض ان يخدم الشعب الكويتي هو انت، ووفقاً لمسؤولياتك، وانا وفقاً لمسؤولياتي، فكذلك نقول للكويتيين إذا قبلتم ان أموالكم تنهب وانتم ساكتون وينتهك دستوركم، ولكن ما حدث البارحة امر خلق الأمثل والحياة، ودفعنا دفعة كبيرة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق