نواب يعتبرون حكم «الدستورية» بعدم دستورية استجواب السعدون والعنجري خارطة طريق العمل البرلماني في البلاد

رحب نواب بقرار المحكمة الدستورية يوم أمس والمتعلق بعدم دستورية مواد الاستجواب الموجه من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.وأكد النواب ان صدور هذا الحكم وفي هذه الأيام أتى منسجما مع قناعتهم بالتصويت باحالته الى الدستورية لعدم توافق بعض مواده مع الدستور دون أية ضغوط لأن الهدف معرفة الحقيقة وعدم الوقوع في مخالفات دستورية يريد البعض الزج بها لأسباب سياسية بحته وفرضها على الأغلبية.

حماة الدستور

وفي هذا الصدد أكد النائب سعدون حماد العتيبي ان حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية استجواب النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري جاء ليدعوا الى الالتزام بنصوص وروح الدستور في وضع الاطر الدستورية لاستخدام النواب لحقهم في تقديم الاستجوبات بالصورة الصحيحة دون انحراف.
وقال حماد انه يجب على من يصفون أنفسهم بحماة الدستور ان يلتزموا ويحترموا حكم المحكمة الدستورية الذي أعاد تكريس مبادئ مهمة في مسيرة العملية الديموقراطية في البلاد مؤكدا بأن الحكم جاء منسجما مع موقفنا بتحويل هذا الاستجواب الى الدستورية عن قناعة لمخالفته لمواد الدستور وأحكام الدستور، لافتا الى ان رئيس الوزراء مسؤول عن السياسة العامة للحكومة بينما المخالفات والتجاوزات في الوزارات والقطاعات الحكومية تقع مسؤوليتها على عاتق الوزراء المعنيين ولذلك يجب ان توجه لهم الاستجوابات دون القفز على سمو رئيس الوزراء «لأسباب سياسية» في الغالب.

«سنة أولى برلمان»

وأوضح حماد ان أغلب أعضاء مجلس الأمة يعلمون بعدم دستورية استجواب سمو رئيس الوزراء المقدم من النائبين السعدون والعنجري، ولكن منهم من صوت بعدم الاحالة للدستورية وهو يعلم ان الاستجواب غير دستوري، ومنهم من صوت بعدم الاحالة لأنه سنة أولى برلمان، ومنهم من صوت بالاحالة لقناعته بعدم دستورية الاستجواب، داعيا لاعتبار الحكم بمثابة خريطة طريق للعمل السياسي ويؤكد ان أي استجواب يراد توجيهه الى رئيس مجلس الوزراء يجب ان ينحصر في نطاقه وبحدود اختصاصه في السياسة العامة دون ان يتعدى ذلك الى استجوابه عن أية أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها كما جاء في منطوق حكم المحكمة الدستورية.

«قميص عثمان»

ومن جانبه أكد النائب خالد العدوة ان حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية استجواب السعدون والعنجري جاء ليؤكد صحة موقف النواب الذين صوتوا مع احالته للمحكمة لمخالفته لمواد وأحكام الدستور حيث انه يحمل مخالفة صريحة.
وأوضح العدوة ان تصويته والنواب على الاحالة جاء أيضا بعيدا عن التكسب السياسي ودغدغة المشاعر التي يمارسها البعض على حساب الدستور، داعيا من يرفعون شعار «الا الدستور» ان يتمسكوا به نصا وروحا كيلا يكون شعارا فارغا و«قميص عثمان».

نقاط وحروف

بدوره قال النائب سعد زنيفر العازمي ان حكم الدستورية وضع النقاط على الحروف باقراره لصحة موقف سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد «وكما أقر بشخصانية الاستجوابات»، متمنيا ان يكون هذا الحكم بمثابة درس مهم لبعض النواب ورسالة في الصميم في شأن عدم مشروعية استهداف سمو رئيس الرئيس في «الصاعد والنازل».
وأضاف زنيفر «يجب ان يتوقف مسلسل استهداف سمو رئيس الوزراء بعد ظهور هذا الحق الذي كنا نناصره ونشد أزر النواب في تأييده على الرغم من حملات الطعن في مواقفنا الراسخه والمدعمة بالقانون والدستور».

حكم تاريخي

من جهته قال النائب مبارك الخرينج «ليعذرنا من عاتبنا بالأمس لوقوفنا مع احالة استجواب سمو رئيس الوزراء الى المحكمة الدستورية بعد هذا الحكم التاريخي الذي جاء بالحق»، مشيرا الى انه «كان وقوفنا ليس من أجل ان نعرف شخصه بل من أجل ان نعرف حقيقة دستورية في هذا الاستجواب».

مسلمات دستورية

ومن ناحيته أكد النائب سعد الخنفور ان الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية أتى اليوم ليؤكد ان هناك تعدياً على الدستور ومواده منذ زمن بعيد دون ان يشعر الجميع بفداحة التجاوز على هذه المسلمات القانونية والدستورية التي يجب علينا كمشرعين احترامها قبل غيرنا ان كنا ننشد العمل البرلماني السليم.
وقال الخنفور ان الحكم جاء صريحا ليدعم مدى صحة وقوفنا مع الاحالة والتصويت على معرفة الحق من الباطل والغث من السمين في عملنا البرلماني الذي يجب ألا تشوبه شائبه، داعيا الجميع التمسك بمواد الدستور وعدم تجاوزه حتى لا نخلف وراءنا سوابق تكون بمثابة مستمسك على نواب المجلس جميعا وكذلك الحكومة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق