انتشار الدروس الخصوصية
انتشرت ظاهرة الدروس الخصوصية في كافة المراحل الدراسية ولاسيما ان الغريب في الامر ان هذه الظاهرة كانت سابقا تقتصر على المرحلة الثانوية فقط بسبب رغبة الطلاب واولياء امورهم في الحصول على درجات تؤهلهم لدخول ارقى الجامعات اما الآن فاصبحت ظاهرة الدروس الخصوصية تغزو جميع المراحل التعليمية على حد سواء من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الاعدادية واصبحت هما يضاف الى هموم العوائل ان الطالب الذي يكون مستواه الدراسي ضعيفاً يضطر الى الاستعانة بالدروس الخصوصية من اجل الحصول على النجاح اما الطالب المتفوق فيستعين بها من اجل الحصول على التميز وهذا حق مشروع لكل منهم ولكن المشكلة ان الدروس الخصوصية خلال السنوات الاخيرة دخلت عالم البورصة واصبحت اسعارها خيالية على الرغم من تحسن رواتب المدرسين والمعلمين مقارنة بالسابق وهنالك اسئلة تطرح نفسها في هذه المشكلة لماذا الدروس الخصوصية اصلا؟ وما هي الاسباب التي جعلت الطالب يسلك طريق الدروس الخصوصية؟ ولماذا لا تتم محاسبة المدرسين الذين يقومون باعطاء الدروس الخصوصية وعرضهم للمساءلة القانونية؟.
«الوطن» التقت عدداً من الطلبة الذين انقسموا فيما بينهم بشأن الدروس الخصوصية ومدى اهميتها وكانت آراؤهم كالتالي:
في البداية قال مشعل السبيعي: اؤيد الدروس الخصوصية لان الطالب اذا اصبح مستواه الدراسي منخفضاً يحتاج لدروس خصوصية ليحاول فهم المادة والوصول لدرجات النجاح ولكن الاستعانة بالدروس الخصوصية دون استيعاب الشرح المدرسي لا تأتي بنتيجة ايجابية مجرد خسائر مالية دون فائدة.
واشار الى ان المدرس الخصوصي لا يغني ابدا عن الشرح المدرسي ولكنه يقوم بمراجعة الدرس او شرحه بطريقة اخرى.
وذكر ان سبب لجوء الطالب للدروس الخصوصية هو لان التركيز يكون على الطالب نفسه عند المدرس الخصوصي واكد ان الدروس الخصوصية هي عامل مساعد وليست عاملاً أساسياً للنجاح.
واضاف ان من ابرز السلبيات للدروس الخصوصية هي تغيير نفوس المدرسين على بعض الطلبة بمعنى ان الطالب الذي يأخذ دروساً خصوصية من مدرسه في المدرسة يعامله افضل من باقي الطلبة.
وبدوره قال عبدالعزيز الصانع ان كثرة الدروس الخصوصية تؤثر في الطالب وتجعله يعتمد على المدرس الخصوصي لحل الواجبات المنزلية دون ان يبذل أي مجهود وتكون له دافعاً بعدم انتباهه للشرح المدرسي بحكم ان الطالب لديه مدرس خصوصي.
وبين الصانع بأن سبب لجوء الطلبة للدروس الخصوصية هو كثافة المنهج المدرسي مقابل قلة عدد الحصص الاسبوعية ووجود ملخصات ومذكرات في الدروس الخصوصية بحيث انها تغني عن الشرح المدرسي ومن الآثار السلبية للدروس الخصوصية انها تجعل الطالب يعتمد على مصدر آخر للتعليم، مشيرا الى انها استنزاف للمال فهي مكلفة ماديا.
ومن جانبه بين فهد مهدي ان الدروس الخصوصية هي مجرد خسائر مالية لان الشرح المدرسي يكون شرحاً شاملاً الا اذا كان الطالب غير مبال بالشرح المدرسي بدافع ان لديه مدرساً خصوصياً واكد ان كثرة الدروس الخصوصية تجعل الطالب يتذاكى على المعلمين بطرح أسئلة عليهم تحتاج الى تركيز بحكم انه حصل على الاجابة من المدرس الخصوصي.
واوضح فهد ان من ابرز الآثار السلبية للدروس الخصوصية هي الاعتماد والاتكال الكلي على المدرس الخصوصي وعدم البحث عن المعلومة بأسلوب علمي واوضح بأن الدروس الخصوصية يحتاجها من يعانون من بطء في التعليم او لذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن جانبه قال عبدالله العنزي ان ظاهرة الدروس الخصوصية انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة في كافة المراحل الدراسية موضحا ان السبب يعود لضعف الطالب دراسيا او رغبة الطالب في الحصول على التميز الدراسي.
واضاف ان الدروس الخصوصية هي استنزاف للمال فالكثير من المدرسين يطلبون مبالغ كبيرة للتدريس الامر الذي لا يناسب كافة الطبقات الاجتماعية وذكر اهمية محاسبة المدرسين الذين يستغلون الطلبة في اوقات عدة مشددا اهمية اعتماد الطالب على ذاته في التحصيل العلمي وعدم الاتكال على المدرس الخصوصي.

0 التعليقات:
إرسال تعليق