محمد الصباح ودّع وزارة الخارجية «جنديا في خدمة الوطن»

على سلاحه «جنديا في خدمة الوطن» غادر الشيخ محمد الصباح وزارة الخارجية مودعا أمس كبار المسؤولين، فيما اعتبر خلفه بالوكالة علي الراشد انها «استراحة محارب قصيرة ويعود بعدها الى جانب إخوانه في الفريق الحكومي»، فيما لم يكن الراشد نفسه بعيدا عن مرمى المساءلات، إذ لم يستبعد النائب ناجي العبدالهادي استجوابه على تجاوزات «الخارجية».وعلى خلفية «التجاوزات» اعتبر وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله في تصريح على هامش مشاركته احتفال الأمم المتحدة في مشرف مساء أمس، ان «ما يوجه للوزارة أوسمة وليست أسهما، فنحن لا نعمل في الظلام إنما تحت الشمس وبكل شفافية».وقال «لا علاقة لأسئلة النواب أو أجوبة وزارة الخارجية عليها باستقالة الشيخ محمد الصباح».اما «استراحة المحارب» فلم تكن في قاموس النواب أمس، فقد دعا النائب صالح الملا الى عدم المزايدة على كتلة العمل الوطني «هي كاشفة الرأس في محاربة الفساد»، موضحا: «نحن ضربنا البعض في مقتل، خاصة من قتلوا الوطن من الوريد الى الوريد».
وفيما أعلن النائب خلف دميثير أن حسابه في البنك الوطني 380 الف دينار و46 ألفا في بيت التمويل، تمنى لو انه يملك مبلغ مليون و700 ألف دينار «كما يدّعون».
أما النائب سعدون حماد فلم يدع تبنيه للجنة تحقيق برلمانية في كل «المعلومات المثارة» يمر دون أن يعرّج على نائب «متأسلم» قال انه دخل في حسابه في دولة خليجية صباح الاثنين الماضي مبلغ 2.3 مليون دولار، وما لبث أن ردّ النائب الدكتور وليد الطبطبائي على «مزاعم» حماد طالبا منه ان يعطيه صورة التحويل او حتى مجرد رقم الحساب «وأعطيه عشرة في المئة حقه القانوني».
وفي غمرة الشعور بتحسن «طقس» الاعتصامات انتهى «شهر العسل» بين مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ونقابة العاملين فيها، التي هددت بالاضراب يوم الاثنين المقبل.
وفي وداعه كبار مسؤولي وزارة الخارجية بحضور الوزير بالوكالة علي الراشد، عبر الشيخ محمد الصباح عن «عظيم مشاعر التقدير والامتنان الى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح">صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على ما أحاطه سموه به طيلة فترة توليه حقيبة الخارجية من رعاية واهتمام وتوجيهات أبوية سديدة كان لها الأثر الطيب في المضي بمسيرة الديبلوماسية الهادفة الى الدفاع عن مصالح الكويت ومشاغلها».
واعتبر أن «التوفيق والنجاح اللذين حققتهما الوزارة طيلة مسيرتها كانا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل البنيان الراسخ الذي أرسى قواعده حضرة صاحب السمو الأمير رعاه الله».
وأضاف مخاطبا الحضور «انكم محظوظون كونكم نتاج مدرسة اسمها صباح الأحمد تلك المدرسة العريقة ديبلوماسيا وقيميا».
واستذكر الشيخ محمد في هذا الصدد «المآثر الحميدة والمبادرات المباركة لسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد رئيس مجلس الوزراء، أحد رواد وخريجي هذه المؤسسة الديبلوماسية والتي تعهدها سموه بالمتابعة الحثيثة والعناية الدائمة والاحتضان الأبوي لكافة منتسبيها».
كذلك شدد على الدور الرئيسي والمباشر لسمو رئيس الوزراء في ربط مصالح الكويت مع مختلف، دول العالم، حيث كان لمبادراته الخارجية وعلاقاته الواسعة مع مختلف ممثلي دول العالم أن عززت التواجد الديبلوماسي الكويتي في الخارج.
وأكد الشيخ محمد أنه «جندي في خدمة الوطن العزيز، وسيكون قريبا من اخوانه وأبنائه في وزارة الخارجية وسندا لهم في كل ما من شأنه اعلاء اسم الكويت وتحقيق رسالتها النبيلة».
من جانبه شدد الوزير الراشد على ان استقالة الشيخ محمد الصباح «لا تشكل خسارة لوزارة الخارجية فحسب بل للحكومة والشعب الكويتي»، معتبرا اياها «استراحة محارب قصيرة ويعود الى جانب اخوانه في الفريق الحكومي».
وكان الراشد وصف تكليفه بأعمال وزير الخارجية بـ «المهمة القصيرة لحين تعيين وزير خارجية بالأصالة».
برلمانيا، شدد النائب صالح الملا على ضرورة ألا يزايد أحد على كتلة العمل الوطني فـ«هي كاشفة الرأس في قضايا الفساد».
وشدد في تصريح صحافي على أن قضية «الايداعات» تستحق أكثر من مساءلة سياسية، مؤكدا في الوقت نفسه عدم وجود انشقاق في صفوف «الوطني».
وأوضح الملا: ان الكتلة طرحت «خريطة طريق لما بعد الاستجواب. نريد التعامل بمهنية مع المساءلة وفق الدستور واللائحة. نحن ضربنا البعض في مقتل خاصة من قتلوا الوطن من الوريد الى الوريد».
وقال الملا ان «عدم مشاركتنا في الاستجواب لا تعني عدم التأييد. لدينا معلومات ان محور التحويلات الخارجية سيضاف إليه». ورأى أن أحدا لا يستطيع التغطية على الاستجواب، كائنا من كان أو قتله في مهده.
وعن استقالة وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح قال الملا إنها شأن يخصه وان علينا التركيز على ما بعدها، والقرار بيد سمو الأمير.
من جهته، أكد النائب خلف دميثير أن النيابة العامة لم تستدعه في شأن ما أثير من قبل بعض المواقع الالكترونية عن تضخم حسابه البنكي، معلنا انه سيمثل أمامها لو استدعته.
وأعلن دميثير أن حسابه في البنك الوطني 380 ألف دينار فقط و46 ألفا في بيت التمويل الكويتي ولا توجد لديه حسابات أخرى. وتمنى لو انه يملك مبلغ مليون و700 ألف دينار «كما يدّعون».
وأعلن النائب سعدون حماد من ناحيته تبنيه تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في كل المعلومات المثارة حول استفادة بعض النواب من أموال ومشاريع من خلال عضويتهم.
وكشف أن «نائبا متأسلما دخل في حسابه في دولة خليجية مبلغ مليونين و300 ألف دولار في الساعة العاشرة والنصف من صباح الإثنين الماضي الموافق 17 الجاري، وهو نفسه الذي سبق له أن حصل لمبرته على شيك من رئيس الوزراء بـ 50 ألف دينار».
وسرعان ما ردّ النائب الدكتور وليد الطبطبائي على «مزاعم» حماد بقوله: «تحويل 2،3 مليون دولار لحسابي في بنك خليجي خبر سعيد ومفرح إن كان صحيحا وغير مفبرك، بس لو الأخ النائب يعطيني صورة التحويل أو حتى مجرد رقم الحساب وانا راح أعطيه عشرة في المئة حقه القانوني».
على صعيد هاجس عودة الاضرابات، قطع مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية «شعرة معاوية» التي كانت بينه وبين النقابة وخرج من اجتماعه امس والذي استمر لساعات من دون اتخاذ قرارات تنفيذ مطالب العاملين في المؤسسة والشركات التابعة لها، والتي كان وزير الكهرباء والماء وزير الاعلام والمواصلات بالوكالة المهندس سالم الأذينة وعد النقابة بتنفيذ 70 في المئة منها خلال عشرة أيام ولم يكتب لـ «شهر العسل» أن يكتمل بين النقابة والمؤسسة.
وقال أمين سر النقابة حسين صالح حبيب لـ «الراي» ان «مجلس إدارة المؤسسة أثبت اليوم (أمس) بأنه كان يماطل خلال الأيام الماضية التي وعدنا فيها الوزير الأذينة بتنفيذ 70 في المئة من مطالبنا، وللأسف اكتشفنا بعد اجتماع مجلس ادارة المؤسسة الذي استمر لساعات بأنهم لم يتخذوا أي قرارات تنفيذية كما وعدونا، وبناء على ذلك قرر مجلس إدارة النقابة تفعيل الإضراب وتنفيذه الاسبوع المقبل».
واضاف: «لقد التزمنا وعدنا مع الوزير الأذينة وعلقنا الإضراب بناء على طلبه وتقديراً لدوره ومساعيه الصادقة في تنفيذ مطالبنا، لكن مجلس ادارة المؤسسة للأسف هو من يتحمل المسؤولية. وقلنا للوزير بصريح العبارة ان (الوجه من الوجه أبيض) ولذلك سننفذ اضرابنا الاثنين المقبل ولمدة خمس ساعات يومياً مالم تنفذ المطالب خلال الأيام الثلاثة المقبلة. وليعذرنا الأخوة المسافرون والحجاج على ذلك، فحقوقنا على مايبدو لن تنفذ إلا... بتنفيذ الإضراب».

0 التعليقات:

إرسال تعليق