تمت عملية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل بنجاح


عواصم – ا ف ب: سلم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات صباح الثلاثاء الى مصر ثم توجه الى إسرائيل فيما وصلت قوافل المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم الى الضفة الغربية وغزة، في اطار عملية تبادل الاسرى بين إسرائيل وحماس. وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي لوكالة «فرانس برس» انه تم الإفراج عن شاليط موضحاً انه «تم نقله الى مصر على يد حماس وقام كولونيل إسرائيلي بالكشف على وضعه الصحي وبعدها نقل الى إسرائيل».وفي غزة كان مصدر قريب من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد قال «شاليط سلم للجانب المصري ولكن لن يسلم للجانب الإسرائيلي إلا بعد وصول كافة الأسرى الفلسطينيين».

طريقة سرية

وأوضح انه تم نقل شاليط بطريقة سرية ومعقدة الى مكان ما في مصر وأبلغ الإخوة المصريين رسمياً به وجرى تسلمه في حوالي الساعة 8:15 صباحاً، مضيفاً ان عددا من عناصر القسام «يرافقون شاليط الى حين تأكيد الجانب المصري وصول كافة الأسرى ومن ثم سيتم نقله للجانب الإسرائيلي». ونقل شاليط (25 عاماً) لاحقاً من مصر الى قاعدة تل نوف الجوية جنوب إسرائيل حيث استقبله مسؤولون إسرائيليون بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل ان يلتقي والديه.وأوضح عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس انه كان في رفح على الحدود المصرية مع نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق والشيخ صالح العاروري احد قادة الحركة في الضفة الغربية حيث استقبلوا الأسرى المفرج عنهم. وقال الرشق في حديث لفضائية «الأقصى» التابعة لحماس ان «عملية تسليم شاليط (تمت) في نفس اللحظة عندما تطمنّا على كل الأسرى انهم أصبحوا في الحدود المصرية ليقوموا بتسليمه للجانب الإسرائيلي». كما أعلن الرشق ان 15 من الأسرى المفرج عنهم سيتوجهون من القاهرة على متن طائرة قطرية الى الدوحة و15 آخرون على متن طائرة سورية الى دمشق و10 على متن طائرة تركية الى أنقرة. ونص اتفاق التبادل بين إسرائيل وحماس على أن يتم ابعاد هؤلاء الأسرى خارج الاراضي الفلسطينية.

دون ملابس السجن

والأسرى المفرج عنهم صعدوا الى الحافلات موثوقي الأيدي والأرجل وقد خلعوا ملابس السجن وارتدوا ملابس مدنية. وانتشر أكثر من ألف شرطي على طول الطريق التي ستسلكها القوافل، حسب الإذاعة العامة. وذكرت الإذاعة ان الشرطة اعتقلت ستة ناشطين من اليمين المتطرق حاولوا وقف المواكب بالاستلقاء في وسط الطريق تنديداً بإطلاق سراح «ارهابيين». وأشرف ممثلون عن القنصلية المصرية في إسرائيل على عملية انطلاق القوافل للتأكد من هوية السجناء الذين سيفرج عنهم في اطار الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين إسرائيل وحماس بوساطة مصرية. ومن الجانب المصري للحدود مع قطاع غزة، انتشر عناصر أمن مصريون صباح الثلاثاء عند معبر رفح حيث تنتظر عائلات وصول الأسرى الفلسطينيين، على ما أعلن التلفزيون المصري. وفي غزة أعدت حركة حماس استقبالاً حافلاً «للأبطال» الخارجين من السجون الإسرائيلية وأعلنت يوم عطلة. ودعت المساجد عبر مكبرات الأصوات السكان الى المشاركة في الاحتفالات الرسمية بـ«انتصار المقاومة» في ساحة الكتيبة بغزة، حيث نصبت منصة وصفت آلاف الكراسي لاستقبال المعتقلين المفرج عنهم. وتنص الصفقة بين إسرائيل وحماس على تبادل جلعاد شاليط الذي احتجزته وحدة مسلحة فلسطينية في 25 يونيو 2006 على تخوم قطاع غزة مقابل دفعة اولى من 477 أسيراً فلسطينياً من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

أسرى الضفة
وسيسمح لـ131 فقط من أسرى الضفة الغربية الـ241 المفرج عنهم بالعودة الى منازلهم، على ان تفرض قيود على حركة نصفهم. وسيتم ترحيل 145 أسيراً منهم الى قطاع غزة و26 الى الخارج. أما اسرى قطاع غزة الذين سيفرج عنهم فيبلغ عددهم 137 مقابل 45 من القدس الشرقية سيتم فرض قيود على إقامة ستة منهم بينما سيبعد 18 آخرون الى قطاع غزة و13 الى الخارج. وسيسمح لستة من عرب إسرائيل بالعودة الى عائلاتهم فيما يسمح لـ25 اسيرة بالعودة الى منازلهن في غزة والضفة الغربية والقدس. أما الأسيرتان المتبقيتان وهما أحلام التميمي وآمنة منى، فستنقلان الى الأردن وغزة حسب ما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية. وبموجب الاتفاق الموقع الثلاثاء الماضي، سيتم اطلاق سراح مجموعة ثانية من 550 فلسطينياً في غضون شهرين. وبإطلاقها سراح 1027 معتقلاً، وافقت إسرائيل على دفع الثمن الأعلى حتى الآن لاسترجاع جندي واحد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق