كما توقعنا واشرنا في تقرير الامس فقد استمر الاداء المتذبذب والمترقب مسيطرا على مجريات التداول على الرغم من بعض التداولات الانتقائية النشطة لعدد من الاسهم، ليغلق المؤشر السعري بمقدار 13.2 نقطة، بينما انخفض المؤشر الوزني بنسبة 2.1 نقطة نتيجة لانخفاض اسعار معظم الاسهم التشغيلية والرئيسية، وعزت المصادر ذلك الاداء السيئ للسوق الى عدة عوامل منها ما يتعلق بأزمة هيئة اسواق المال خصوصا ما بعد البيان الصادر بالامس والذي يؤكد رفض الهيئة لقرارات مجلس الوزراء الذي قضى بإقالة المفوضين الثلاثة، وكذلك لترقب المستثمرين لتداعيات الازمة السياسية الى احدثتها استقالة الشيخ محمد الصباح.
وتراجعت معظم القطاعات الرئيسية للسوق، مع ملاحظة الانحسار التدريجي للقيمة النقدية المتداولة والتي بلغت بالامس 19.1 مليون دينار.
قلق وبيع.. في «البنوك»
انخفض مؤشر قطاع البنوك بشكل ملحوظ في تداولات غلب عليها وبشكل مفاجئ طابعا البيع وجني الارباح وذلك باستثناء عمليات الدعم والشراء التي حظي بها سهم «بيتك» تجاوبا مع صفقة عارف للطاقة والتي يرى المراقبون بأنها ستعطي البنك دفعة ايجابية ومحفزا لتقليص مخصصاته المالية، وتركزت عمليات البيع بالامس على اسهم «الوطني» و«المتحد» و«الخليج»، بينما تماسك سهما «الدولي» و«بوبيان» عند مستوياتهما السابقة.
«المشاريع» و«إيفا».. في «الاستثمار» و«العقار»
ارتفع مؤشر قطاعي الاستثمار والعقار بشكل محدود في تداولات الامس والتي تباينت تداولاتها ما بين النشاط والاستمرار بالشراء والحركة حيث لوحظ ذلك على اسهم «المشاريع» و«ايفا» و«العقارات المتحدة» اضافة الى سهم «الوطنية العقارية» الذي واصل نشاطه ليغلق مرتفعا بالحد الاعلى، كما شمل النشاط بالامس كلاً من اسهم «المباني» و«المنتجعات» و«رمال»، هذا في الوقت الذي تراجعت فيه اسهم «جلوبل» و«الصفاة» و«الاولى»، اضافة الى اسهم «مزايا» و«التجارة» و«دبي الاولى» تحت وطأة عمليات البيع وجني الارباح وذلك نتيجة لتأجيل قضية أم القيوين.
تباين.. و«اجيليتي» في «الصناعة» و«الخدمات»
تباينت تداولات اسهم القطاعين بالامس ما بين التداول النشط والفني الذي عاد ليستهدف اسهم مجموعة «اجيليتي»، وما بين جني الارباح الفني والتكتيكي ايضا على سهم «الصناعات الوطنية»، ومعظم الاسهم التابعة لمجموعتي «الرابطة» و«الصفوة»، هذا في الوقت الذي لوحظ فيه ارتفاع عمليات الشراء والتجميع على اسهم «الصناعات المتحدة» و«ايكاروس» و«زين» و«الافكو» اضافة الى سهم «التمويل الخليجي».
=================
ما بين السطور
- دولة «الهيئة».. البيان الصادر عن هيئة اسواق المال بالامس والذي ترفض فيه جملة وتفصيلا كل قرارات مجلس الوزراء الاخيرة - «لاحظوا مجلس وزراء دولة الكويت» - الخاصة بإقالة المفوضين الثلاثة، ويؤكد أنهم مستمرون بأعمالهم بحكم القانون، لم يكن القرار الاول لنسف هيبة ومكانة الدولة من قبل المؤسسات الاقتصادية، بل سبقه «نسف» آخر عندما علقت بعض الجهات الرسمية كالتأمينات الاجتماعية ومؤسسة البترول تعليق ضخ استثمارات في البورصة، هذا البيان الصادر من هيئة اسواق المال بالامس وان كان لا يعتبر مفاجأة لنا كمواطنين، خصوصا اننا نعيش في الوقت الحالي في زمن سيوصف بعد سنوات بأنه «عام دويلات الكويت»، الا انه سيؤثر حتما في مجريات التداول اليومي للسوق، وبالتالي سيؤثر بشكل مباشر في اموال ومدخرات المواطنين التي ضاعت وللاسف في زمن هذه الحكومة ودويلاتها «الفتية»!.

0 التعليقات:
إرسال تعليق