فقراء أمريكا يزدادون فقراً

قال بيل سايبو، أحد الداعين والمنظمين لحركة «لنحتل وول ستريت» التي نظمت التظاهرات في نيويورك ان فقراء الولايات المتحدة يزدادون معاناة يوما بعد يوم، لافتا الى ان التفكير في الشروع في تظاهرات «وول ستريت» جاء بهدف وضع حد لمعاناة أولئك الناس.
وقال سايبو في تصريحات لـ«الوطن» عبر الهاتف ان تلك الاحتجاجات والتظاهرات حققت نتائج رائعة، مشددا على ان القائمين على تلك الحركة لن يشكلوا حزباً سياسياً ولا يطمعون في الولوج للمشهد السياسي الأمريكي.وانتقد حالة التزاوج بين السلطة والشركات الكبرى، معتبرا ان هذا الشيء أضر بالنظام في الولايات المتحدة الأمريكية لكنه أردف قائلا «ما نعول عليه هو حجم التأييد الذي لا يصدق من قبل العديد من الشرائح والمستويات».وفي سياق متصل وفي خضم المطالبات العديدة التي شهدتها تظاهرات «وول ستريت» في نيويورك ظهرت أصوات لتسلط الضوء على ديون المواطنين الأمريكيين، متهمة الشركات الرأسمالية، المدعومة من قبل من اسماهم المتظاهرين بالسياسيين الفاسدين، بأنها رجّحت كفة توازن النظام الاقتصادي لصالح الأقوياء.ونقلت «واشنطن بوست» عن أحد المتظاهرين الذي يدعى ماكس ريتشموند القول «الحلم الأمريكي مات أو يحتضر»، مضيفا «قبل أربعة أو خمسة أسابيع كنت شخصا آخر من اللامبالين، عضوا انهزاميا في جيلي. تجري أحداث من حولي وكأنني لست موجودا، كنا جميعا بانتظار حدوث شيء من هذا القبيل».وتابعت الصحيفة «على الرغم من عدم وجود قائد واحد أو أجندة منظمة، فالمحتجون مصرّون على ترجمة تعبيرهم الواسع عن الظلم من خلال قضية وطنية، ناقلة عن الناشط السياسي من ماديسون في ولاية ويسكنسن آرثر ريغز كول، 23 عاما، القول ان «الانتقاد لحركة المتظاهرين ركّز على غياب التماسك في رسالتنا ومطالبنا» لافتا الى ان «ما لا يفهمه المنتقدون هو قيمة تشكيل حركة ديموقراطية مباشرة» لا تسيطر عليها النخبة السياسية».وأضافت «ضربت الحركة على وتر حساس في بعض الأوساط الليبرالية في نيويورك، واجتذبت المشاهير مثل الممثلة سوزان ساراندون وحاكم نيويورك السابق ديفيد باترسون. كما انّها حصلت على ختم الموافقة من أحد أكثر الرأسماليين في العالم نجاحا الملياردير جورج سوروس، الذي قال ان للمتظاهرين كل الأسباب بأن يغضبوا على النظام المالي في الولايات المتحدة لتهديده مستقبلهم، مشيرا الى أنه يتعاطف مع مظالمهم ويتهم البنوك الأمريكية بزيادة رسوم الائتمان الى مستويات مستحيلة».وتابعت «سورس الذي استفاد خلال الأزمة المالية، أشار الى ان سلوك البنوك الأناني وفر الدافع لحركة قوية تناهض المؤسسة الحاكمة، لتنتقل من كونها مناسبة اعتيادية الى احتلال «وول ستريت».ونقلت عن كريستوفر ديلمر الذي يعمل في موقع مركز التجارة العالمي القول «انّه واجه صعوبة في معرفة ما يدور حوله الهرج والمرج»، لافتا الى ان «لا يعرف على ماذا يحتجّون فالجميع على ما يبدو يريدون شيئا مختلفا».وبينت «بدأت احتجاجات نيويورك احتجاجا على جشع الشركات، وبدأ الناس يظهرون منذ قرابة ثلاثة أسابيع الماضية، بقيت الاحتجاجات غير ملحوظة خارج نيويورك الى ان رش ضباط شرطة نيويورك الفلفل على اثنين من المشاركين وتم اعتقال أكثر من 700 متظاهر ساروا عبر جسر بروكلين والمحتجون وضباط الشرطة مختلفون بشأن ما حدث».وقالت «وتظهر الآن احتجاجات مماثلة في بوسطن، لوس انجيلوس، وشيكاغو»، لافتة الى ان «هذه الاحتجاجات وفرت الوقود لرسالة وطنية أوسع ضد الشركات الرأسمالية،مستوحاة من الربيع العربي، لكنها تكافح من أجل تحديد أهدافها من وراء شعور عام بضرورة اعادة السلطة للناس العاديين».

0 التعليقات:

إرسال تعليق