عواصم – ا ف ب – رويترز: رفضت الولايات المتحدة الشرط الذي وضعه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لتنحيه، معتبرة ألا ضرورة لضمانات اضافية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر «لا نعتقد أن اي ضمان اضافي هو امر ضروري. نطالب ببساطة بأن يفي الرئيس صالح بوعده لجهة توقيع» مبادرة انتقال السلطة التي اقترحتها دول مجلس التعاون الخليجي.وأبدى صالح الاربعاء استعداده لتوقيع المبادرة شرط أن يحصل على ضمانات أمريكية واوروبية تتصل بالجدول الزمني لتطبيقها.
وتنص هذه المبادرة خصوصاً على تسليم صالح السلطة لنائبه وانتقال السلطة بشكل سلمي.
واضاف تونر ان «المشكلة الفعلية تكمن في الرئيس صالح ورفضه المستمر لتوقيع الاتفاق».
وأعلن دبلوماسي غربي الاربعاء ان مجلس الامن الدولي سيتبنى في نهاية هذا الأسبوع او في بداية الاسبوع المقبل قراراً يدين اعمال العنف في اليمن الذي بات الوضع «سيئاً» فيه.
ورفضت المعارضة اليمنية طلب الرئيس اليمني الحصول على ضمانات دولية مقابل تخليه عن السلطة، متهمة إياه بالسعي للبقاء في الحكم مهما كلف الأمر ومطالبة الأمم المتحدة بالتدخل.
وقال محمد قحطان الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك، تحالف احزاب المعارضة البرلمانية، لوكالة «فرانس برس» «بكل تأكيد كلامه رفض تام للتنحي ورفض لنقل السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي، وفي نفس الوقت للأسف هذا تأكيد إعلان الحرب».
واضاف قحطان ان «الضمانات موجودة في المبادرة الخليجية» التي تنص على منح الرئيس والمقربين منه حصانة من اية ملاحقة بعد تخليه عن السلطة.
واكد قحطان ان «علي عبدالله صالح لن يسلم السلطة طوعا، لا الآن ولا في 2013 ولا حتى في 2020».
ودعا المتحدث باسم المعارضة اليمنية مجلس الأمن الدولي الى «اتخاذ قرار ملزم يتضمن مطالبة صالح بالتنحي واشارة الى تأييد الثوار وتأييد الجبش المؤيد للثورة».
وتراجع صالح ثلاث مرات من قبل عن توقيع المبادرة الخليجية ويقول إنه لن يسلم السلطة إلا الى «أيد أمينة».
وقال صالح في اجتماع الدورة الاستثنائية للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام - وهو الحزب الحاكم في اليمن- «خلاص حضر الرئيس من الرياض لماذا عاد النائب بعد حضور الرئيس ما في داعي يوقع النائب. حاضر انا اوقع».
واضاف «قدم ضمانات لتنفيذ المبادرة الخليجية. قدم الضمانات. نشتي (نريد) ضمانات خليجية واحد اثنين أوروبية ثلاثة أمريكية. هذه ثلاث ضمانات لابد ان ترافق المبادرة الخليجية».
وجاءت تصريحات صالح بعد أن وزعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مشروع قرار يحث على سرعة توقيع وتنفيذ اتفاق «على اساس من» المبادرة الخليجية التي سيتمتع صالح بموجبها من الحصانة من الملاحقة القضائية.
ونفى دبلوماسيون غربيون في مجلس الأمن ان مشروع القرار اعتماد للمبادرة الخليجية لكن مبعوثاً قال إن المبادرة هي الحل الوحيد المطروح.
إلى ذلك استقبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام واشار الى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني في هذا البلد.
وقال مارتن نيسيركي، المتحدث باسمه، إن بان كي مون «أعرب عن قلقه حيال المأزق السياسي الذي ادى الى تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني» والى «تصاعد اعمال العنف الذي تسبب بالام كبيرة للشعب اليمني».
وأكد بان كي مون لتوكل كرمان ان الامم المتحدة «تقوم بكل ما بوسعها من اجل مساعدة الشعب اليمني على حل الأزمة السياسية».
ومن جهة اخرى، التقت متوكل كرمان سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار ارو الذي أعرب لها عن «قلق بلاده حيال الوضع في اليمن وكذلك إعجاب فرنسا بالعمل الذي قامت به (كرمان) من اجل الحرية والديموقراطية والسلام»، حسب ما أعلن المتحدث باسم البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة.
واضاف المتحدث ان ارو اشار أيضاً الى اهمية ان «توجه الأسرة الدولية عبر مجلس الأمن الدولي رسالة قوية الى السلطات اليمنية من اجل عملية انتقالية سلمية وديموقراطية ومنظمة بدون تأخير» في اليمن.

0 التعليقات:
إرسال تعليق