بيّن النائب صالح الملا: «ان استقالة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح شأن يخصه، والقرار بيد سمو امير البلاد، وعلينا التركيز على ما بعد الاستقالة».وقال الملا في تصريح للصحافيين: «ان موقف كتلة العمل الوطني من الاستجواب واضح للعيان، فنحن مع الاستجواب من البداية حتى النهاية، ونحن مع قضية الايداعات المليونية، ولكننا لم نطلع على المحاور، ومن المفترض ان تكون المحاور على قدر الحدث».ونفى الملا: «وجود اية صفقات مع الحكومة، وما حدث مجرد اشاعات يطلقها البعض لغاية في نفس يعقوب، يراد منها الطعن في ذمة العمل الوطني، ولو كنا عقدنا اتفاقا مع الحكومة لحصلنا على مناصب، ولكن لا يوجد منتمون الينا غير مسؤولين من بين 250 مسؤولا جرى تعيينهم، وعموما هناك من استمرأ التجريح».
وذكر الملا: «ان الايداعات المليونية تستحق اكثر من مساءلة سياسية، والصفقات مجرد اسطوانة مشروخة، وارجو من الجميع ان يكونوا منصفين، ولا يلقون بالتهم على (الوطني)».
واكد الملا: «انه لا يوجد أي انشقاق في صفوف كتلة «الوطني» وأن آراءهم حرة، ويستمدونها من قناعاتهم، وسأحضر الى ساحة الإرادة، وغير ذلك من تأويلات».
وشدد الملا على «تأييد (الوطني) لكشف الحقيقة، ونحن لا نسوف حين نطالب بتشكيل لجنة تحقيق، ولكن نطرح خارطة طريق لمرحلة ما بعد الاستجواب، نحن نريد التعامل بمهنية مع المساءلة وفق الدستور واللائحة، فلا بد من كشف الراشي والمرتشي، ولجنة التحقيق لا تتعارض مع الاستجواب، وانما تأتي مكملة له، خصوصا ان هناك من رشى وهو خارج الكويت».
واوضح الملا: «ان (الوطني) ترى ان الايداعات قضية خطيرة، متسائلا: «اين رقابة البنك المركزي ان كانت القضية غسل اموال، وان كانت رشاوى اين تطبيق القانون، ونحن ضربنا البعض بمقتل خصوصا من قتلوا الوطن من الوريد الى الوريد».
وافاد الملا: «ان الاعضاء المشاركين في تقديم الاستجواب حسمت اسماؤهم وفق ما نمى الى مسامعنا، والقضية ليس من يلعب دور البطولة، وانما نحن ننتصر للمال العام تحت قبة البرلمان، وان لم تواجه الحكومة الاستجواب، سيكون لنا موقف مشرف، لأن عدم مشاركتنا في الاستجواب لا تعني عدم التأييد، ولدينا معلومات ان محور التحويلات الخارجية سيضاف الى محاور الاستجواب».
وجدد الملا: «تأكيده على وجود عقدة لدى البعض من (الوطني) ما يدفعهم الى محاولة اثارة اللغط حوله، وترديد اسطوانة الصفقات، ونحن لا نريد وأد الاستجواب في مهده، وانما نذهب به الى ابعد مدى، ومن قتل الوطن من الوريد الى الوريد موجودون داخل وخارج الحكومة».
وبين الملا ان هناك من يرى الحقيقة امامه ولا يريد حتى ان يعطي كتلة العمل الوطني حقها في ابداء رأيها بكل وضوح وتجرد، مضيفا فالبعض يريد كتلة العمل الوطني ان تكون تابعته ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تكون كتلة العمل الوطني تابعته.
وقال نحن في كتلة العمل الوطني اعلنا أننا مع الاستجواب ومع هذه القضية الخطيرة، مستدركا «لكنه ان تطلب مني أن اعطي رأيي في محاور استجواب لم ارها فهذا لا يمكن وامر غير مقبول ولا ينم عن احتراف سياسي».
وذكر بإعلانه السابق بعد المؤتمر الصحافي للكتلة أنه سيذهب مع هذه القضية لأبعد مدى مع الاخوة المستجوبين، مضيفا البعض يعتقد بأن الكتلة عندما تطرح موضوع لجنة التحقيق تريد التسويف لقضية الايداعات المليونية أو على الاقل تغطية الاستجواب ومزاحمته المزعم تقديمه من بعض الاخوة الزملاء.
واكد ان هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق وليس غير دقيق فقط وانما غير صحيح، موضحا ان لجنة التحقيق هي خارطة طريق للتعامل مع القضية بعد الاستجواب، قائلا: «لنفترض ان الحكومة استقالت قبل الاستجواب، فهل تنتهي قضية الايداعات المليونية؟ وهل يبرأ الكل؟، مؤكدا ان هذا غير مقبول على الاطلاق».
واضاف لنفترض ان الاستجواب قدم وصعد الرئيس المنصة وتجاوزت الحكومة الاستجواب، «هل ننسى هذه القضية كما نسيت قضايا اخرى كقضية اعلانات وزارة الداخلية وغيرها؟»، مؤكدا انه عند طرح الكتلة لخارطة طريق لم تقصد على الاطلاق كما فسر من البعض ولا ندخل في النوايا بأنها محاولة للتغطية على الاستجواب.
وتابع كنا واضحين بأن هذه الخارطة يجب ان تكون موجودة لما بعد الاستجواب، مضيفا ان الاستجواب موجود وكان من المفترض تقديمه ولكنه تم تأجيله الى يوم الاحد، مؤكدا «أنه لا يستطيع كائن من كان ان يحاول التغطية عليه أو قتل الاستجواب في مهده».
واضاف نحن نقول ان الاستجواب ليس نهاية المطاف، مؤكدا في الوقت نفسه إن خطوات اخرى وعملية تكشف الحقائق للشعب الكويتي وتكشف كل المرتشين والراشين وتنتهي بمساءلة سياسية أو الاحالة الى محكمة الوزراء.
وتابع ولذلك من يريد ان يضرب كتلة العمل الوطني ويحاول ان يؤول آراءها واقتراحاتها في تأويل في غير محله هذا شأنه، ولكن نحن واضحون في كلامنا، فنحن نريد التعامل عمليا وفق الدستور واللائحة.
واكد ان الاستجواب اداة ولكن يجب ألا نحرم من استخدم ادوات اخرى في حال لم نوفق في موضوع الاستجواب، مضيفا ان خارطة طريق الكتلة مقترح ما بعد تجاوز الاستجواب أو باستقالة الحكومة وهو سيناريو طرح كبديل واتفق معها بعض الزملاء واولهم النائب حسن جوهر وغيره من النواب لا نشكك في مواقفهم.
واختتم قائلا «لا احد يزايد على كتلة العمل الوطني، فهي (كاشفة الرأس) في قضايا الفساد على وجه الخصوص والدليل على ذلك الى الآن لم يستطع احد اتهامنا سوى بقضية الصفقات: المناصب».
وحول ما يتوقعه بعد استقالة وزير الخارجية د.محمد الصباح قال الملا «ان كل الخيارات واردة، فسمو الامير هو من يقرر ان كان الحل بحل مجلس الامة، أو استقالة الحكومة، وهو اخصاص أصيل لسموه»، مضيفا «ان وزير الدولة علي الراشد صرح اخيرا بأن الحكومة ستواجه الاستجوابات المقبلة».
… ويقترح مد فترة بت لجنة التحقيق في جدية البلاغ ضد الوزراء إلى 180 يوماً
تقدم النائب صالح الملا باقتراح بتعديل القانون رقم 1995/88 في شأن محاكمة الوزراء جاء فيه ما يلي:
اولا تعدل المادة الثالثة في هذا القانون لما يلي:
تشكل لجنة تحقيق من ثلاثة من المستشارين الكويتيين بمحكمة الاستئناف، تختارهم الجمعية العامة للمحكمة لمدة سنتين، كما تختار اثنين آخرين كعضوين احتياطيين لاكمال تشكيل اللجنة في حالة غياب احد الاعضاء الاصليين أو قيام مانع لديه، وتختص هذه اللجنة دون غيرها بفحص البلاغات التي تقدم مكتوبة وموقعة الى النائب العام وحده ويجب احالة البلاغ الى اللجنة في خلال يومين على الاكثر.
وتتولى اللجنة بصفة سرية وفي خلال تسعين يوما، بحث مدى جدية البلاغ، ويجب عليها فور وصول البلاغ اليها، اخطار الوزير ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الامة بذلك وللوزير موافاة اللجنة بمذكرة متضمنة ملاحظاته على البلاغ، وللجنة دعوة المبلغ لسماع اقواله أو اتخاذ أي اجراء يقتضيه هذا البحث، ولها كافة الاختصاصات المقررة قانونا لسلطات التحقيق، فإذا تبين لها جدية البلاغ، امرت بالسير في الاجراءات ومباشرة التحقيق بنفسها أو بندب واحد أو اكثر من اعضائها لاجرائه، اما اذا تبين لها عدم جدية البلاغ امرت بحفظه، ويجب ان يكون قرار الحفظ مسببا ويكون للمبلغ أو كل ذي مصلحة حق التظلم من هذا القرار امام المحكمة المختصة.
- للجنة التحقيق الحق في تمديد فترة التسعين يوما بعد الحصول على اذن من المحكمة المختصة ولمرة واحدة فقط، فإذا انتهت هذه المدة دون انتهاء التحقيق احيلت القضية بحالتها الى المحكمة المختصة لنظرها وللمحكمة حق استكمال التحقيق بشأنها.
ثانيا: تعدل المادة السادسة في هذا القانون وتضاف الى الفقرة الثانية من هذه المادة ما يلي: اذا اسفر التحقيق عن عدم وجود جريمة أو ان الوقائع المنسوبة للوزير لا صحة لها أو ان الادلة عليها غير كافية، امرت بحفظ التحقيق بقرار مسبب وللمبلغ ولكل ذي مصلحة حق التظلم منه امام المحكمة المختصة.
وفي جميع الاحوال، يجب اخطار النائب العام فورا بنتيجة التصرف، وموافاته بصورة من الاوراق والتحقيقات التي تمت.
وجاء في المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون بتعديل بعض احكام القانون رقم 88 لسنة 1995 في شأن محاكمة الوزرء ما يلي: يهدف هذا الاقتراح بالقانون الى معالجة بعض نواحي القصور في قانون محاكمة الوزراء، وذلك من النواحي التالية:
أ – عهد القانون بالتحقيق في البلاغ الذي يقدم ضد احد الوزراء الى لجنة من ثلاثة مستشارين كويتيين بمحكمة الاستئناف تختارهم الجمعية العامة لهذه المحكمة لمدة سنتين، ولكن القانون لم يحدد لهذه اللجنة مدة يجب ان تنتهي خلالها من البت في مدى جدية البلاغ (المادة الثالثة). ووفقا للتعديل المقترح يجب على اللجنة ان تبت في مدى جدية البلاغ خلال تسعين يوما من تاريخ احالة البلاغ اليها، ويجوز للجنة – بإذن من محكمة الوزراء – تمديد هذه المدة لمدة اخرى مسائلة ولمرة واحدة فقط، أي ان المدة القصوى المتاحة للجنة للبت في مدى جدية البلاغ هي مائة وثمانون يوما من تاريخ احالة البلاغ اليها من النائب العام، والا احيلت القضية بحالتها الى محكمة الوزراء لنظرها.
ب – ووفقا للنص الحالي للمادتين الثالثة والسادسة من قانون محاكمة الوزراء، يكون قرار اللجنة بحفظ البلاغ لعدم جديته قرارا نهائيا لا مجال للطعن فيه، وكذلك الشأن في قرارها بحفظ التحقيق، فأجاز القانون المقترح للمبلغ ولكل ذي مصلحة التظلم من قرار اللجنة في أي من الحالتين امام محكمة الوزراء خلال شهرين من تاريخ اعلانه بالقرار أو علمه به، وتفصل هذه المحكمة (في غرفة المشورة) في التظلم بقرار مسبب لا يقبل الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، وفي حالة قبول التظلم موضوعا تتولى المحكمة بكامل هيئتها نظر القضية والفصل فيها.

0 التعليقات:
إرسال تعليق