كندا تفرض عقوبات على خمسة «شركاء» في مؤامرة اغتيال الجبير

أوتاوا – ا ف ب: أعلنت كندا فرض عقوبات جديدة على ايران وتحديداً على خمسة شركاء مفترضين في المؤامرة بهدف اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد في بيان ان بلاده فرضت قيوداً على سفر هؤلاء الاشخاص ومنعت «اي كندي او اي كيان كندي من القيام بتعاملات مالية مع الأشخاص المعنيين». والمستهدفون هم منصور عرببسيار، الايراني الأمريكي المعتقل في الولايات المتحدة،وغلام شكوري شريكه الملاحق والذي يعتقد انه ضابط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، اضافة الى ثلاثة افراد آخرين في هذا الكيان: قائده قاسم سليماني والضابط حميد عبدالله والضابط عبدالرضا شهلاي.

===============



آفاق

اليد الخفية

عبدالرضا شاهلاي شخصية جديدة برز اسمها خلال الأيام الأخيرة عند الحديث عن الوثائق السرية للاستخبارات الأمريكية الخاصة بمخطط اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير.
وشاهلاي لم يكن قبل الآن اسماً مجهولاً للاجهزة الأمريكية فهي عرفته كأحد قياديي فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني الذين لعبوا دوراً محورياً في العمليات المسلحة التي شنتها الميليشيات الشيعية الممولة والمسلحة من ايران في العراق، وفي مقدمتها جيش المهدي وعصائب الحق وكتائب حزب الله التي قتلت وجرحت آلاف الجنود الأمريكيين خلال الأعوام الثمانية المنصرمة ومازالت حتى الآن.
ويعرف شاهلاي في الأوساط الاستخباراتية الأمريكية بأنه «اليد الخفية» التي وقفت وراء العملية النوعية والجريئة التي نفذها مسلحون من جيش المهدي ارتدوا بزات عسكرية أمريكية، واقتحموا مبنى محافظة كربلاء وقتلوا خمسة ضباط أمريكيين وجرحوا ثلاثة آخرين كانوا يحضرون اجتماعا مع مسؤولي المحافظة في يناير العام 2007.
وشاهلاي هذا هو ابن عم الإيراني منصور ارباب سيار المتهم بتدبير عملية اغتيال الجبير، وكان ولداً ونشأ معه في مدينة كارمنشاه التي غادرها مهاجراً الى تكساس في الولايا ت المتحدة في السبعينيات.
وتشير جريدة «واشنطن بوست» الى ان شاهلاي «56 عاماً» جند ابن عمه ارباب سيار للعمل في فيلق القدس بعد عودته الى ايران بعد فشل مشاريع عمل خاصة به، وطلاقه من زوجته، وأعاده الى تكساس بعد تدريبه وتكليفة بتنفيذ مؤمراة الاغتيال.
ويعد فيلق القدس لغزاً كبيراً بين الالغاز التي تميز نظام الملالي في ايران، ويعتبر قوته الضاربة في العمليات السرية الخارجية، ويكاد يكون هناك اجماع في الأوساط الاستخباراتية الغربية على انه المسؤول الرئيسي عن تفجيرالمركز الثقافي اليهودي في بوينس ايريس العام 1994، وإرسال السلاح والأموال الى طالبان، والميليشيات الشعية المسلحة في العراق، ناهيك بتزويد حماس والجهاد الإسلامي بالأموال والاسلحة وتحويل حزب الله الى دولة في لبنان.
ويتضح من تقرير صادر عن مركز الدرسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، ان عناصر الفيلق لديهم أقسام خاصة في السفارة الايرانية مستقلة ولا تخضع لإشراف السفير ومنفصلة عن الطاقم الدبلوماسي.
يقول الخبير الأمريكي في شؤون مكافحة الإرهاب في مجموعة «كرونوس أدفايزوري» في دراسة قدمها للكونغرس «إن العمليات التي يديرها الفيلق تصل الى مستوى يستلزم مهارات فائقة».

0 التعليقات:

إرسال تعليق